السيد محمد باقر الصدر

353

بحوث في شرح العروة الوثقى

استفادة ذلك من روايات الأمر بإراقة المرق الذي وقع فيه النجس ( 1 ) - إن تم سندها - ( 2 ) باستظهار دلالتها على سقوط المرق المتنجس مثلا عن الانتفاع المستلزم عدم جواز اعطاءه حتى للصبي ، وإلا كان الانتفاع به ممكنا . إلا أن هذا الوجه لا يقتضي أكثر من الاحتياط في المسألة وفي خصوص عين النجس أو المتنجس به مباشرة أما كونه لا يقتضي الحرمة الجزم فلامكان دعوى إن غاية ما يستفيده العرف أن الأمر بالإراقة كناية عن سقوط انتفاع السائل المكلف بذلك المرق أي لبيان سقوط الانتفاع المباشر بذلك المرق دون الانتفاع غير المباشر القائم على أساس أمور ثانوية أخرى كالتسبيب إلى انتفاع

--> ( 1 ) وهي روايتان السكوني عن جعفر عن أبيه ( ع ) " أن عليا ( ع ) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ، قال : يهرق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل " الوسائل باب 5 من أبواب الماء المضاف حديث 3 . ورواية زكريا بن آدم قال " سألت أبا الحسن ( ع ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب واللحم اغسله وكله . . " الوسائل باب 38 من أبواب النجاسات حديث 8 مضافا إلى ما قد يدعى شموله للمرق بالعموم وهي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر قال " سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة قال : يكفي الإناء " الوسائل باب 8 من أبواب الماء المطلق حديث 7 . ( 2 ) الظاهر عدم تمامية سندها أما رواية السكوني فضعيفة بالنوفلي وأما رواية زكريا بن آدم فضعيفة بالحسن بن مبارك وأما رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر فضعيفة بالحسين بن الحسن بن أبان .